ابن شهر آشوب
219
المناقب
الْبَاقِرُ ع خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ رَاكِبٌ وَخَرَجَ عَلِيٌّ وَهُوَ يَمْشِي فَقَالَ النَّبِيُّ ع إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَإِمَّا تَنْصَرِفَ ثُمَّ ذَكَرَ مَنَاقِبَهُ . أَبُو رَافِعٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا جَلَسَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لَا يَأْخُذُ بِيَدِهِ غَيْرَ عَلِيٍّ وَإِنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ كَانُوا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ لَهُ فَلَا يَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ غَيْرُهُ . الْجُمَّانِيُّ فِي حَدِيثِهِ كَانَ النَّبِيُّ إِذَا جَلَسَ اتَّكَأَ عَلَى عَلِيٍّ . سِسرْ الْأَدَبِ عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيِّ أَنَّهُ عَوَّذَ عَلِيّاً حِينَ رَكِبَ وَصَفَنَ « 1 » ثِيَابَهُ فِي سَرْجِهِ . وَرَوَى أَنَّهُ سَافَرَ ص وَمَعَهُ عَلِيٌّ ع وَعَائِشَةُ فَكَانَ النَّبِيُّ يَنَامُ بَيْنَهُمَا فِي لِحَافٍ . حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَمُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ : أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ فَاطِمَةَ . أَنْسَابِ الْأَشْرَافِ قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ حَدِّثْنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ تُرِيدُ أَنْ تَعْلَمَ مَا كَانَتْ مَنْزِلَتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَانْظُرْ إِلَى بَيْتِهِ مِنْ بُيُوتِ رَسُولِ اللَّهِ . الْبُخَارِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ هُوَ ذَاكَ بَيْتُهُ أَوْسَطُ بُيُوتِ النَّبِيِّ . خَصَائِصِ النَّطَنْزِيِّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيٍّ فَقَالَ هَذَا مَنْزِلُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَهَذَا مَنْزِلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهَذَا الْمَنْزِلُ فِيهِ صَاحِبُهُ . وَكَانَ النَّبِيُّ ع إِذَا عَطَسَ قَالَ عَلِيٌّ رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ أَعْلَى اللَّهُ كَعْبَكَ يَا عَلِيُّ « 2 » . وَكَانَ النَّبِيُّ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَجُزْ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَهُ غَيْرُ عَلِيٍّ وَأَتَاهُ يَوْماً فَوَجَدَهُ نَائِماً فَمَا أَيْقَظَهُ . خطيب منيح وزار البَرَّة الزهراء يوما * رسول الله خير الزائرينا فجاءت توقظ الهادي عليا * وكان موسدا في النائمينا فقال لها دعيه ولا تريدي * له الإيقاظ فيمن توقظينا . لا شك بأن النبي ع كان أكبر سنا وأكثر جاها من علي فلما كان يحترمه هذا الاحترام إما إنه كان من الله تعالى أو من قبل نفسه وعلى الحالين جميعا أظهر للناس درجته
--> ( 1 ) صفن ثيابه : اي جمعها . ( 2 ) قال ابن الأثير في قوله ( ص ) أعلى اللّه كعبك : انه دعاء بالشرف والعلو .